الشيخ حسين بن جبر
374
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
غيرها ؟ فلئن فعلتم لقد كفرتم وهي امّكم . وإن قلتم ليست بامّنا ، فقد كذبتم ؛ لقوله تعالى : ( وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ ) « 1 » . وأمّا أنّه محا اسمه من إمرة المؤمنين ، فقد سمعتم بأنّ النبي صلى الله عليه وآله أتاه سهيل بن عمرو وأبو سفيان للصلح يوم الحديبية ، فقال : اكتب هذا ما صالح عليه محمّد رسول اللّه . . . القصّة ، وواللّه لرسول اللّه صلى الله عليه وآله خير من علي عليه السلام ، وما خرج من النبوّة بذلك ، فقال بعضهم : هذا من الذين قال اللّه تعالى : ( بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ ) « 2 » وقال : ( وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا ) « 3 » احتجاج قريش عليهم ، قال : ورجع منهم خلق كثير « 4 » . وناظر عبداللّه بن بريد الإباضي « 5 » هشام بن الحكم قبل الرشيد ، فقال هشام : إنّه لا مسألة للخوارج علينا ، فقال الإباضي : كيف ذاك ؟ قال : لأنّكم قوم قد اجتمعتم معنا على ولاية رجل وتعديله ، والإقامة بإمامته وفضله ، ثمّ فارقتمونا في عداوته والبراءة منه ، فنحن على إجماعنا ، وشهادتكم لنا ، وخلافكم لنا غير قادح في مذهبنا ، ودعواكم غير مقبولة علينا ؛ إذ الاختلاف لا يقابل بالاتّفاق ، وشهادة الخصم لخصمه مقبولة ، وشهادته عليه مردودة غير مقبولة . فقال يحيى بن خالد : قد قرّبت قطعه ، ولكن جازه « 6 » شيئاً .
--> ( 1 ) سورة الأحزاب : 6 . ( 2 ) سورة الزخرف : 58 . ( 3 ) سورة مريم : 97 . ( 4 ) أنساب الأشراف للبلاذري 3 : 143 . ( 5 ) في « ط » : عبداللّه بن إباض . ( 6 ) في « ط » : جاره .